علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
274
تخريج الدلالات السمعية
وقال ابن إسحاق : أول من آمن باللّه ورسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم من الرجال علي بن أبي طالب وهو قول ابن شهاب ، إلا أنه قال : من الرجال بعد خديجة . ( 1092 ) قال : وسئل محمد بن كعب القرظي عن أول من أسلم عليّ أو أبو بكر ؟ قال : سبحان اللّه : عليّ أولهما إسلاما ، وإنما شبّه على الناس لأن عليا أخفى إسلامه من أبي طالب ، وأسلم أبو بكر وأظهر إسلامه ، ولا شكّ عندنا أن عليّا أولهما إسلاما . ( 1094 ) وعن ابن عمر : أسلم علي بن أبي طالب وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة . قال أبو عمر رحمه اللّه تعالى ( 1095 ) : هذا أصحّ ما قيل في ذلك . ( 1096 ) وقال علي رضي اللّه تعالى عنه : صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كذا وكذا ، لا يصلي معه غيري إلا خديجة . وأجمعوا أنه صلّى القبلتين ، وهاجر وشهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد وأنه أبلى ببدر وأحد وبالخندق وخيبر بلاء عظيما ، وأنه أغنى في تلك المشاهد ، وقام فيها المقام الكريم ، وكان لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في يده في مواطن كثيرة ، ولم يتخلّف عن مشهد شهده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مذ قدم المدينة إلا تبوك فإنه خلفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المدينة وعلى عياله بعده ، وقال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي . وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين ، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار ، وقال في كل واحدة منهما لعلي رضي اللّه تعالى عنه : إنه أخي في الدنيا والآخرة ، وآخى بينه وبين نفسه . ( 1099 ) وروى بريدة وأبو هريرة وجابر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم ، كل واحد منهم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال يوم غدير خمّ : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وبعضهم لا يزيد على : من كنت مولاه فعلي مولاه .